فضفضة فقد
عادة لا أحبذ الكتابة عن أمور شخصية، فالنسبة لي حياتي الشخصية أعيشها بكل الحواس قدر المستطاع وقد أنشر مقتطفات منها، فمواقع التواصل الاجتماعي كالتجارة، تبيع منها ما شئت من البضائع، وتشتري ما اشتهيت. وحتى لا أخرج عن صلب الموضوع، أردت أن أخط كلماتي عن موضوع كان ولا زال يؤرقني لفترة، فالكاتب يتنفس بالكتابة، ويخرج مكنوناته بحروفه، حروف ك"الروايح" (وهي كلمة دارجة في الإمارات وبعض الدول المجاورة والتي تعني زخات المطر الباردة في فصل الصيف) علها تسقط في القلوب لتحييها أو على العقول لتنميها.
من منكم لم يذق طعم الفقد ومرارته، ومن منكم قد عض أصابع الندم لأنه شعر بالخذلان بأنه لم يوفي فقيده حقه، وكأنه يضمن العيش لفقيده لسنوات عديدة، خاصة عندما يكون من فقدته أقرب الناس إليه ويشعر بأنه قد شاب فجأة ف"فراق الحبيب يشيب الوليد ويذيب الحديد". أتحدث عن فقد والدي - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - وسأذكر لكم بعضاً من ذكرياتي معه، علّها تخفف وتطفئ فواجع الفقد.
مرحلة الطفولة
لا أتذكر الكثير في مرحلة الطفولة فكل ما هو في عقلي عبارة عن ومضات، تشبه قنوات التلفاز القديمة جداً التي كانت تظهر لنا كلما أدرنا المقبض على التلفاز. من تلك الومضات هي عندما أردت يوماً أن امتهن الحلاقة ليوم واحد وأخذت مقصاً من يدي وحلقت شعر أحد أخوتي وكانت القصة في النهاية شبيهة برأس شخصية "ميكي ماوس" فكانت عبارة عن حلقتين في جانبي الرأس، وبعد أن انتهيت من الحلاقة أدركت أنني ارتكبت جريمة بحق رأس أخي، وكنت خائفاً من ردة الفعل، وحين جاء أبي، قد نهرني ولكنه لم يكن من النوع الذي يقوم بالضرب، وأخذني مع أخي (ولا أعلم لماذا أخذني، ربما لأنه يريدني أن أرى المصيبة السوداء التي ارتكبتها بحق هذا الرأس المسكين) وقبل أن يوصلنا إلى الحلاق فقد أخذ معنا جدتي - رحمها الله - ليوصلها معه، وفي الطريق أخذت نصيبي من أبي وجدتي من أن اشبه ببعض أنواع الحيوانات وببعض الألفاظ النابية البيضاء طبعاً حتى وصلنا إلى هناك. ومن القصص أيضاً كنت حينها أكبر بقليل ولا أذكر حقيقة بأي عمر، كنت مريضاً وكعادته أبي أوصلني مع إلى المستشفى، وكما هو معتاذ سابقاً، لأي مرض يصيب الجهاز التنفسي يجب أن نأخذ إبرة المضاد الحيوي وفي منطقة حساسة (تركت لمخيلتكم التخمين)، وبعد أخذت الإبرة عدت للمنزل واسترحت قليلاً. عندما قمت في الصباح الباكر شعرت بإحساس غريب وهو أنني لا أشعر بقدماي بتاتاً ولا أستطيع تحريكها، وبدا لوالدي أن الأمر طبيعي وأنه ربما يتكرر، ربما بسبب خطأ في تصويب الإبرة وقد غرست في الأعصاب (بالطبع لست طبيباً ولكنه مجرد تخمين)، حملني أبي حينها إلى المستشفى وكأنه البطل الخارق الذي ينقذ المدينة في كل مرة تحدث كارثة وبالفعل أعطوني حقنة أخرى وعدت بعدها سليماً معافاً ولله الحمد.
فترة الدراسة
أذكر في أيام الدراسة، منذ أن كنا صغاراً حتى تخرجنا من الثانوية كان أبي هو من يوصلنا جميعاً إلى المدرسة، ومن قال أن "فاقد الشيء لا يعطيه" فهذا أبي - رحمه الله - حرص كل الحرص على تعليمنا ولم يعر اهتماماً لثمن ذلك التعليم، بالرغم من أنه فاقد لهذا الشيء فهو يعطيه وبشدة، وعلى ما أذكر وسمعت (ولا أعلم بصدق هذه القصة) بأن والدي كان يوصل بعضاً من من هم الآن يتقلدون مناصب عليا إلى منطقة باصات الجامعة لإكمال دراستهم الجامعية. سابقاً لم تكن لديه مركبة معينة فكان يركب مركبة وزارة الصحة بحكم عمله آن ذاك ومن بعدها أصبح يعشق المرسيدس الكلاسيكية، ولا أعرف ما هي ربما إس إي إل ٥٦٠ أو أياً كان (سامحهم الله فقد أربكونا بتلك الحروف والأرقام)، كان يذهب بنا والدي إلى المدرسة وحين ذاك كنا ٥ أشخاص أنا وأخوتي، وعادة ما نصل متأخرين بعض الشيء. قبل كل شي هي فقرة الاستيقاظ من النوم، آه وكم أعلم أن أغلبكم يكره هذه الفقرة، كان يوقظنا أبي وبنفس النبرة ونفس الجملة: "محسن محسن قوم بابا" وكم اشتقت لسامعها الآن. وحتى لا يغلبنا النعاس يقوم بإحضار منشفة مبللة ويقوم بمسحها على وجوهنا ومن بعدها نقوم للاغتسال والتجهيز للذهاب إلى المدرسة.
عند الخروج، ما أذكره هو سماع صوت نغمة الأخبار عبارة عن ٥ نغمات والخامسة تكون حادة نوعا ما ومن ثم يبدأ بالحديث مذيع النشرة الإخبارية ذي النبرة العميقة الهادئة والتي تصيبنا بالنعاس أكثر مما نحن عليه، فلم نكن نحب سماع الأخبار وكنا نعتبرها مملة، وقبل النشرة الإخبارية تبدأ أناشيد تبدأ بالتهليل، ولأنها تعاد بشكل يومي، أصبحت أرددها وأنا في الفصل وبنفس المقام. وتصاحب تلك الأناشيد مع النشرة الإخبارية خلفية لصوت وكأنه عرير الصرصور يعيش في جهاز المذياع وكلما زادت سرعة المركبة زادت حدة العرير.
كثيرة هي المرات التي أردنا أن نهرب خلسة من أن نذهب إلى المدرسة وكانت كل أساليب تبوء بالفشل عادة لفطنة أبي ولأننا (خبز إيده)، أذكر في إحدى المرات كان لدينا قفص كبير وكان مخطط أن يكون لتربية الدجاج، ولكن الدجاج يصبح وجبة للقطط المشردة في اليوم التالي، ولديهم طرق خبيثة لدخول القفص. ذهبت أنا وأخي ذات صباح إلى القفص واختبأنا هناك وخرج أبي ليبحث عنا وكأنه يعلم أين نحن ونظر إلى القفص من بعيد وقد رأى رؤوسنا قد أينعت وأتى لنا ليقطف رؤوسنا. كان القفص يغلق من الداخل أيضاً لا أعلم لماذا وكان عبارة قفص كبير يحوي جزئين وكل جزء له باب، ولتدخل إلى الجزء الثاني عليك المرور بباب الجزء الأول، كان القفص من نوعية الخشب غير السميكة قرابة ال٤ أو ٥ مليمتر فيسهل كسره. كنا مختبئين ورؤسنا ترى من بعيد وقدم أبي إلى القفص وسمعنا كسر أول باب لأنه يكسر بسهولة نوعاً ما إذا سحب بقوة، ومن ثم ثاني باب، حينها ركضنا أنا وأخي كالدجاج يمنة ويسرة في كل الاتجاهات، ونهرنا أبي وقد أمسك بي وفلت أخي وكان يوم سعده. وفي يوم آخر كنت لا أود الذهاب إلى المدرسة وقلت في نفسي أنني سأنجح في الغياب هذه المرة والإفلات. خرجت حينها من المنزل وذهب إلى أحد السكك بالقرب من بيت الجيران واختبأت خلف محول للكهرباء، وانتظرت وأنا اتلصص حتى تأكدت من ذهاب أبي، حينها شعرت بسعادة يخالطها بعض الحزن لأنني شعرت بخيبة أمل والدي. منذ ذلك اليوم لم أتغيب قط إلا إذا كنت مريضاً حتى أنني كنت من فئة المكروهين الذين يأتون إلى المدرسة في فترات ما قبل الإجازة، فكما هو العُرف بين الطلبة، إذا غاب أكثر الطلبة في هذا اليوم يلغى اليوم الدراسي أما إذا كان عدداً مقبولاً فيبقى كيوم دراسي آخر.
وعلى ذكر المرض (أبعدكم الله من كل شر وسوء أنتم وأحبتكم) ذهبت يوماً إلى المدرسة وأنا لست بصحة جيدة وكان رأسي يؤلمني بشدة ولم استطع التحمل وفي إحدى الحصص قد استفرغت (وأقدم اعتذاري لمن لديهم مخيلة واسعة) وقد اصطحبوني إلى العيادة ومن ثم الأخصائي الاجتماعي وقد هاتفت والدي من مكتب الأخصائي وحضر ليأخذني إلى المستشفى، وكانت هذه إحدى المرات القليلة التي أصبت بالمرض وذهبت فيها إلى المدرسة حتى لا يشعر أبي بالخيبة.
فترات مختلفة
كانت لدي إصابة في الساق وكانت تظهر كورم صغير وكل ما أضغط عليه أشعر في الألم حتى عندما ركضت أشعر ببعض الألم في نفس المنطقة، واكتشفت حينها أنها كانت كيس دهني ولن يذهب مع الزمن إلا بتدخل طبيب، تغايضت عن الإصابة لأنها لم تكن تزعجني كثيراً. كنت أحب لعب الكرة كثيراً وكنا نلعب (لعب فريج) كما يقولون، وعادة ما ألعب مع أشخاص أكبر مني سناً وجسمانياً، وفي يوم من الأيام كانت في إحدى المباريات (حسستكم إني الكابتن ماجد لمن قلت كلمة مباريات) كانت هناك هجمة مرتدة وشعرت حينها أنني المدافع الذي سيقطع الكرة وفجأة تباطأ كل شيء وخصلات شعري تتطاير مع نسمات الهواء خلال الجري نحو الكرة وقطرات العرق تتطاير وتتلألأ مع أشعة الشمس، حتى وصلت إلى الكرة وما إن وضعت رجلي عليها خيم السواد في عيني وفجأة رأيت بريقاً يلمع ليس وسط المدينة كما هي في شارة باتمان بل كانت وسط ساقي وفي منطقة الإصابة، فقد أصابني أحد اللاعبين بالخطأ فبدل من أن يركل الكرة ركل رجلي. جلست ممسكاً بقدمي ولا أقدر على الوقوف وحملوني إلى خارج الملعب وأكملوا المباراة لأن إصابتي لم تكن بالخطيرة، حينها رأيت أحد أخوتي راكباً مركبته ولحقت به ليوصلني إلى المنزل، حينها عندما حاولت المشي شعرت وكأن سكيناً غرست في ساقي ولا أستطيع المشي، الطريقة الوحيدة التي أستطيع المشي فيها هي بسحب رجلي دون رفعها فكل ما أردت رفعها عادت تلك الطعنة. ذهبت إلى البيت وحاولت أخذ قيلولة علّها تقوم بعمل "ريستارت" لإعداداتي وأقوم وأنا بخير، لكنني لم أستطع أن أغفو لأنني كلما حركت رجلي بطريقة ما شعرت بالطعنة. بقيت لقرابة الساعتين حتى عاد أبي للمنزل وقد أخبره أحد أخوتي بما حصل لي وقد أتى كعادته البطل المنقذ لينقذ الموقف وقد أخذني إلى المستشفى وهذه المرة ليست للحقنة في المنطقة الحساسة - ولله الحمد - بل لوضع الجبس في رجلي. بعد زيارة الطبيب أكتشفت أنه ما حدث لي هو شرخ لقدمي ولا أعرف ما نية الطبيب عندما قرر وضع الجبس بقدمي بالكامل وليس منطقة الساق وعندما أخذني أبي بالكرسي المتحرك رأيت بعض من الذين في الانتظار يمرقوني بنظرة شفقة وكأنني أصبت بحادث خطير - لا سمح الله - قد هشم رجلي. بقيت قرابة الشهرين حتى تماثلت للشفاء والعجيب في الأمر أنه هذه الإصابة كانت مكتوبة أن تحدث لي لأنها قد عالجت الإصابة القديمة تماماً وأخفت الكيس الدهني للأبد.
اعتدنا في فترة مع بعد الظهيرة الاستلقاء أمام شاشة التلفاز وانتظار عرض الرسوم المتحركة فهي كانت متنفسنا الوحيد، وفي هذا اليوم كانت لدى أبي هواية سقيا الزراعة ساحة المنزل ولم تكن بالمزرعة بس كانت عبارة عن شجيرات قليلة وأذكر منها شجرتي ليمون كانتا المفضلتين لأبي وشجرة موز، كان يجلس أمام كل شجرة ليتأكد بأنها قد ارتوت ومن ثم يحمل الخرطوم ليضعه للشجرة الأخرى وهكذا. في بعض الأحيان نعكر صفوه عندما يقطع البث من الرسوم المتحركة لعرض سباق الهجن، حينها نشعر بالملل ونذهب عند الشجيرات وأحياناً نلهو بوضع النعل فوق المياه ونرى حركة النعل، ويغضب أبي عندما نعكر عليه صفو هذه اللحظة فعلى ما يبدو أنه كان يفضل أن يبقى وحيداً ليستجم ويشنف سمعه بخرير المياه لا بأصواتنا النشاز.
كنا سابقاً نذهب لتناول الغداء في منزل (ما نسميه البيت الثاني) مع أبي وأخوتي وكانت من أفضل الفترات بالنسبة لأبي لأنه يجالس أخوتي وأحفادهم، فكما قيل: "ما أغلى من الولد إلا ولد الولد". عند الانتهاء كنا نذهب مع أبي إلى البقالة "المعتادة" وكنا نأخذ كل منا درهم التي كانت مبعثرة في منطقة مخصصة تحت مسند اليد وكنت أطلب مشروبي المفضل "البيبسي" لأروي به ظمأي وتسليك المعدة من بعد وجبة الغداء الدسمة، وكانت فقرة البيبسي اليومية من المسلّمات. سابقاً كان الوضع مختلفاً بعض الشيء فبعد وجبة الغداء كنا نتجه مع والدي وأخوتي لمكان مخصص للمياه الجوفية الصالحة للشرب والذي يبعد عن منزلنا عدة أمتار وبه صنابير لتعبئة العبوات وكنا نملأ عبوة كبيرة من المياه لتسد حاجتنا ليوم واحد.
عندما قرر الترجّل
عندما بلغ والدي الكبر وبدأ بالضعف نوعاً لكبر سنه، شعرت وكأن البطل الخارق الذي دائماً ما يأتي للمساعدة قد هرم، وبعد أن كان سندنا أصبح يريدنا سنداً له، ولأنه قوي النفس، لا يريد منا أن نشعر بضعفه. في تلك الفترة بدأ أبي في رحلة زيارات المستشفى لعمل الفحوصات اللازمة بشكل دوري، وفي يوم من الأيام أبلغني أخي بأنه قد حجز موعد للفحوصات لأبي وأن علينا الاستيقاظ وقت الفجر للذهاب إلى المستشفى الكائنة في إمارة أخرى وبالفعل استيقظنا حينها وذهبنا إلى المستشفى وكنا بجواره في أقسام الفحوصات المختلفة، وتذكرت حينها أن الأدوار قد استبدلت وأننا كأبناء أصبحنا الأبطال الخارقين، فبعد أن كان هو من يوصلنا إلى المستشفى لعمل الفحوصات، قلبت الآية. لا أنسى ذلك الموقف عندما ذهب لفحص الأسنان وكانت معظم أسنانه قد سقطت ولم يبقَ له سوى البضع منها، وعندما سأله الطبيب ما إذا أراد زراعة للأسنان وأجابه أبي: "لا ما نبا، كبرنا" وكانت بالنسبة للجميع جملة عابرة أما بالنسبة لي كانت كالصاعقة، وكأنه يقول أنني سأودع هذه الحياة قريباً فلا داعي لإصلاح ما هرم بسبب الدهر. وفي إحدى غرف الفحص كان على أبي أن يركب على كرسي مرتفع بعض الشيء وعند مساعدته لمحت يديه وهما ترجفان لكبر سنه، حينها صمت لدقائق والطبيب يحاور أبي، وشعرت بحجرشة في حلقي، فلو نطقت بكلمة سترافقها الدموع.
بعض من صفاته
كانت لأبي - رحمه الله - يدين سحريتين فهو كان يصلح كل شيء يعطب تقريباً، وقد ورثت منه هذه الصفة. كنت أسميه "الحكيم الصامت" لأنه هادئ كثير الصمت وعندما ينطق، لا ينطق إلا بكلام أو سرد به من الحكم الكثيرة. وهو من الآباء من أبناء جيله، الذين قد يظهرون أمام الجميل بالقوة والحزم ولا يظهرون العواطف بالأحاديث، بل بالأفعال كما هي الأمثلة التي ذكرتها من اهتمام وتربية.
هناك تفاصيل كثيرة وقصص عديدة لم أذكرها لعدة أسباب أتحفظ عن ذكرها، والهدف من كتابة هذه التدوينة هي أن صدقة على روحه، فأرجو منكم الدعاء له كلما ذكرتموه. وكذلك من حقي كشخص محب للكتابة أن أجعل قلمي مدين لوالديّ، فلولا الله ومن ثم تربيتهم لي و دعمهم لي في التعليم لما وصلت لما أنا عليه الآن، وكلمة شكراً لا توفيهم حقهم.
كل ما هم بحاجة إليه الصدقة والدعاء.
عاش هادئأ ورحل بهدوء، والابتسامة تعلو وجنتيه. وترجّل القائد الكبير للعائلة وارتحل.
اللهم ارحم من فارقنا وأصبح القبر دارهم. اللهم آنس وحشتهم، ونور قبورهم، واغفر ذنوبهم، وأرهم مكانهم من الجنة، وقل لهم من أي باب تشاءون.
ملاحظة: اعتذر مقدماً عن أي خطأ إملائي أو عبارة غير مفهومة.
محسن السماحي
الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ، فعلاً الفقد موجع ، ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا ، إنا لله وإنا إليه راجعون
ReplyDeleteاللهم آمين.. يزاك الله خير
Deleteالله يرحمه يا رب و يغمد روحه الجنة
ReplyDeleteاللهم آمين.. ما تقصر الغالي
Deleteالله يرحمه ويسكنه جنات الفردوس يارب
ReplyDelete